العلامة الحلي
51
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال محمد بن الحسن : بول ما يؤكل لحمه طاهر ، وروثه نجس ( 1 ) . فروع : الأول : رجيع ما لا نفس له سائلة - كالذباب والخنافس - طاهر ، لأن دمه طاهر ، وكذا ميتته ، وروث السمك ، وللشافعي في الجميع قولان ( 2 ) . الثاني : رجيع الجلال من كل الحيوان ، وموطوء الإنسان ، نجس ، لأنه حينئذ غير مأكول ، ولا خلاف فيه . الثالث : ذرق الدجاج مختلف فيه عندنا ، فجماعة حكموا بطهارته إلا أن يكون جلالا ( 3 ) ، وهو الأقوى عملا بالأصل ، وبعموم طهارة رجيع ما يؤكل لحمه . وآخرون حكموا بنجاسته ( 4 ) وهو قول أبي حنيفة أيضا ، وأضاف إليه البط ( 5 ) ، وليس بشئ . الرابع : لو تناولت البهيمة الحب وخرج غير مستحيل كان طاهرا . وكذا ما يخرج من الدود والحصا ، ولا يجب غسله ، إلا أن يستصحب نجاسة . والشافعي أوجب غسله مطلقا ( 6 ) . ولو خرج غير صلب ، وصار بحيث لو زرع لم ينبت ، فقد استحال عذرة ، على إشكال .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 61 ، المجموع 2 : 549 . ( 2 ) فتح العزيز 1 : 184 ، الأم 1 : 5 ، المجموع 2 : 550 . ( 3 ) منهم : الصدوق في الفقيه 1 : 41 ، والسيد المرتضى في الناصريات : 216 المسألة 12 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 131 ، وابن البراج في المهذب 1 : 52 ، والمحقق في المعتبر : 114 . ( 4 ) منهم : المفيد في المقنعة : 10 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 51 . والجمل والعقود : 171 ، وابن حمزة في الوسيلة : 77 - 78 . ( 5 ) المجموع 2 : 550 ، اللباب 1 : 52 ، بدائع الصنائع 1 : 62 . ( 6 ) المجموع 2 : 573 .